ليست كل القيود تُرى.. بعضها يُلبس على هيئة تعاميم، وجداول، ومؤشرات أداء، وتوقيعات عاجلة أسفل الصفحة، وتصبح الأيام حلقات غليظة في أعناق الأرواح قبل الأعناق.ذات مرة.. فرطت إدارة بيروقراطية في تلقين موظفٍ تنفيذ الإجراءات، شددت عليه الخناق بالوقت، وراكمت عليه المهام كأن قلبه بطارية تُشحن ...
لم يكن القرار نتيجة تحقيق معمّق، ولا خلاصة مسار مهني متعثر، ولا استجابة لمخالفة جوهرية مثبتة ، كان -في جوهره- نتاج لحظة انفعال، كُتبت فيها ملاحظة على ملف موظف، لأنه لم يُبلّغ عن أمرٍ لا يدخل ضمن اختصاصه، لكن الملاحظة لم تكن عن الإجراء.. بل ...
قرأْتُ مؤخرًا مقالًا شيّقًا عن مبدأ بيتر ومبدأ ديلبرت، وهما - رغم طابعهما الساخر - يضعان إصبعًا دقيقًا على جرح تنظيمي مزمن: لماذا تمتلئ المؤسسات بمديرين لا يجيدون القيادة، رغم أنهم كانوا يومًا ما موظفين ممتازين؟لكن أثناء القراءة، لم أستحضر نظرية فقط، بل استحضرت موقفًا ...
سمعت مؤخرا في أحد الدورات التدريبية مصطلحا شد انتباهي: «الفوضى الخلاقة» ، مصطلح يبدو نظريًا، لكنه في الواقع يعكس سلوكًا قياديًا سلبيًا يراه الكثيرون أمام أعينهم: قائد يخلق الفوضى بين فريقه، ليس عن طريق خطأ أو سوء تقدير، بل كاستراتيجية مقصودة ، سعيت للبحث عن ...
عند ركوبي «مترو الرياض» للمرة الأولى، لم يكن الانتقال بين المحطات مجرد حركة جسدية من نقطة إلى أخرى، بل كان درسًا صامتًا في فهم الحياة، جلست أراقب الأبواب وهي تُفتح وتُغلق، وجوه تصعد وأخرى تنزل، وكأن المترو يعيد تمثيل مشهد الحياة أمامي بلا استئذان.في كل ...
في عالم كرة القدم، كثيرًا ما يترقب الجمهور لحظة «الضربة الحرة غير المباشرة»، لحظة لا تشبه الركلات المعتادة؛ تحتاج ذكاءً جماعيًا، وتوزيعًا دقيقًا للأدوار، وفهمًا عميقًا للخطة قبل التنفيذ، تبدأ الحركة من الكابتن، الذي يلمّح بزوايا نظره قبل قدميه، ثم يمرّر الكرة بخطة متزمنة إلى ...
في بيئات العمل الحديثة، لا تقتصر إدارة الأداء على تقييم الأرقام والمؤشرات فقط، بل تمتد إلى بناء الثقة، وتحفيز الأفراد، وتعزيز الانتماء المهني، ومع ذلك، كثيرًا ما تُهدم هذه الغاية بكلمة واحدة، بسيطة في ظاهرها، جارحة في أثرها: «لكن».ذات مرة، ناقش مدير أحد الموظفين في ...